---- كود الاتصال من خارج سورية 00963 - حمص 031 - حماه 033 - دمشق وريف دمشق 011 - حلب 021 - إدلب 023 - القنيطرة 014 - درعا 015 - السويداء 016 - الرقة 022 - اللاذقية 041 - طرطوس 043 - ديرالزور 051 - الحسكة 052 ----جديدنا : خدمة الرصيد المالي في الانترنت للتسوق عبر الانترنت وهي عبارة عن رصيد يغنيك عن الفيزا والماستر والباي وبقية البطاقات للشراء عبر الانترنت - طريقتنا امنة وتستخدم في سوريا ومضمونة وموثوقة و تستطيع بواسطتها شراء النطاقات والمساحات والسيرفيرات من اي شركة ترغب بها بالعالم وتستطيع شراء الكومبيوتر وملحقاته والجوال وملحقاته وبطاقات الانترنت والوحدات وايضا شراء الرسائل القصيرة وكلها باسعار الجملة تشجيعا لاستخدام هذه البطاقات كما تستطيع تحويل الرصيد من مشترك لاخر بسهولة كبيرة ---- انقر بزر الماوس على هذا الشريط لزيارة موقع البطاقات والتعرف اكثر ريثما يتم انهائه واطلاقه بشكل رسمي ---- للاستعلام 0967706832  **********   اعزائنا يسرنا اعلامكم ايضا بتوفر خدمة ارسال الرسائل القصيرة حول العالم حيث بامكانك استخدامها كوسيلة اعلانية ايضا فيصل اعلانك الى الهدف مباشرة وبارقى طريقة وارخص وسيلة ونقوم حاليا بتقديم عروض مغرية لهذا الموضوع --- لا تتردد اتصل 0967706832

                                     

الرئيسية |  المنتدى |مركز التحميل | الدليل | قسم الجوال | دليل المواقع | موقع شحن البطاقات | التوظيف

     
     

الخدمات السياحية

 

الخدمات التجارية

 
الحد الاد نى
الحد الاعلى
47.45
47.65
64.02
64.32
71.94
72.34
35.52
35.72
40.29
40.44
المزيد

الخدمات الصحية

 

التقويم

«    شتمبر 2010    »
 
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
 

اعلانات

حالة الطقس في سوريا

حمص

دمشق

حلب

حماه

اللاذقية

طرطوس

الرقة

القامشلي

 

حلب

 

تشمل المنطقة الشمالية محافظتين هما: محافظة حلب و محافظة إدلب، وهي تجاور الحدود التركية شمالاً وإلى الغرب منها تقع محافظة اللاذقية ومساحة المنطقة كلها 25563كم2. ومحافظة حلب كبيرة تبلغ مساحتها 18500كم2، وكانت لموقعها عقدة مواصلات بين العراق والبحر، وبين تركيا وباقي المناطق السورية. وهي غنية بزراعتها تضم أكبر عدد من القرى 1430 قرية، وعدد كبير من المزارع 1424 مزرعة. ولقد تأثرت زراعتها من شح المياه الذي أعقب حرمانها من مياه الأنهار التي تنبع من تركيا مثل قويق والذهب والساجور وعفرين والأسود. ويعد نهر الفرات المصدر الرئيسي الذي يغذي المحافظة بمياه الشرب والري وذلك عن طريق الضخ بأنابيب ضخمة من محطة مسكنة على بعد 95كم وتستعمل بعد تصفيتها ومعالجتها بأحدث الطرق. ومع ذلك تكثر في هذه المحافظة المناطق الزراعية البعلية.
تمتاز محافظة حلب بثروتها الأثرية الواسعة، فبالإضافة للآثار المعمارية في مدينة حلب، فإن عدداً كبيراً من التلال الأثرية التي نُقب عنها أم أنها مازالت تنتظر دورها بالتنقيب، منتشرة في أنحاء المحافظة، وبخاصة في جبل سمعان وسهول حلب، وتعود هذه الآثار إلى العصور الحثيّة والرومانية والبيزنطية والإسلامية.
وفي محافظة حلب أماكن للنزهة والاصطياف مثل كفر جنة وشلالات الميدان والباسوطة والغزاوية.
وفي مدينة حلب مطار دولي للمنطقة الشمالية، ويخترق المحافظة خط القطارات المار على حدودها التركية وخط حديد رياق العكاري ـ حمص ـ حماة ـ حلب ـ تركيا أنشئ عام 1926م، وخط حديد اللاذقية ـ حلب ـ القامشلي طول 860كم.
أما محافظة إدلب فتبلغ مساحتها 7063كم2، وهي من أكثر المحافظات إنتاجاً زراعياً، يخترقها نهر العاصي من طرفها الغربي، ولقد شقت إليها طرق عريضة تصلها بدمشق وباب الهوا وحلب واللاذقية، إضافة لسكة حديد حلب ـ اللاذقية.

التقسيم الإداري للمنطقة الشمالية:
بعد أن نجتاز مدينة حماة في طريق دمشق ـ حلب، ندخل المنطقة الشمالية المؤلفة من محافظتي حلب وإدلب. ولابأس أن نتابع المسير أولاً إلى مدينة حلب، وهي ثاني المدن السورية أهمية، للقيام بزيارتها والانطلاق منها لزيارة المدن والمواقع الأثرية والتاريخية في المنطقة كلها،
وحلب مركز محافظة واسعة وتقسم إلى 8 مناطق و34 ناحية:
· منطقة المحافظة وتتبعها مدينة حلب.
· منطقة جبل سمعان وتتبعها نواحي: قرى جبل سمعان ـ أتارب ـ تل ضمان ـ حريتان ـ دارة عزة ـ الزربة.
· منطقة أعزاز وتتبعها نواحي: قرى مركز أعزاز ـ اخترين ـ تل رفعت ـ مارع ـ نُبُّل-صوران
· منطقة الباب وتتبعها نواحي: قرى مركز الباب ـ تادف ـ دير حافر ـ الراعي.
· كويرس شرقي-رسم الحرمل،الإمام
· منطقة جرابلس وتتبعها نواحي: قرى مركز جرابلس ـ الغندورة.
· منطقة السفيرة وتتبعها نواحي: قرى مركز السفيرة ـ خناصر-الحاجب-العروبة-بنان
· منطقة عفرين وتتبعها نواحي: قرى مركز عفرين ـ بلبل ـ جنديرس ـ راجو ـ شران شرانلي ـ شيخ الحديد ـ معبطلي.
· منطقة عين العرب وتتبعها نواحي: قرى مركز عين العرب ـ شيوخ تحتاني ـ صرين.
· منطقة منبج وتتبعها نواحي: قرى مركز منبج ـ أبو قلقل ـ الخفسة ـ مسكنة.

 

 

حلب المدينة والتاريخ

 

 

تعد مدينة حلب من أقدم المدن في العالم حافظت على وجودها حتى اليوم، وهي مدينة كبيرة ذات أهمية جغرافية وتاريخية واقتصادية. وتعتبر عاصمة الشمال. نشأت على ضفاف نهر قويق في موقع استراتيجي هام. ورد اسمها في نصوص ماري المسمارية، كذلك نجد اسمها في وثائق ألالاخ إذ كانت مقراً عمورياً وعاصمة لمملكة يمحاض العمورية في النصف الأول من الألف الثاني. وبقيت محتفظة باسمها حتى العصر الهلنستي إذ أصبح بيرويه حتى أعاد العرب إليها اسمها بعد تحريرها مع قنسرين.
وتبدو أهمية حلب بسبب موقعها وعلاقاتها التجارية مع الدول الحاكمة في عصرها وبخاصة مع أكاد في بلاد الرافدين. وفي العصر العموري كانت يمحاض وعاصمتها حلب مسيطرة على طريق التجارة الدولية وأثرت ثراءً كبيراً من التجارة والرسوم. وكانت حلب الدرع الواقي من زحف الحثيين، وكانت في حروب مستمرة معهم. ثم دخلت تحت السيطرة الآرامية ثم الآشورية ثم الفارسية إلى أن جاء الإسكندر المكدوني وأعقابه، فاهتم بها السلوقيون وجعلوا اسمها بيرويه. وفي عام 64ق.م أصبحت سورية الشمالية مقاطعة رومانية وحرّف اسمها وأصبح بيرويا.

 

 

هاجمها الفرس عام 540 م وكانت تحت الحكم البيزنطي، حتى إذا جاء الفتح الإسلامي استعادت حلب اسمها ومكانتها وأصبحت جزءاً من الدولة العربية وعاصمتها دمشق ونعمت بسلام دائم وازدهار اقتصادي خلال الحكم الأموي.
وبعد سقوط الدولة الأموية وانتصار بني العباس، تفتحت فيها الحياة الثقافية وبخاصة في مجال الترجمة. ثم آلت إلى حكم بني حمدان منذ عام 944م. حيث بلغت قمة ازدهارها وارتفعت فيها راية الأدب والفروسية والجهاد ضد الدولة البيزنطية، وكان المتنبي والشاعر أبو فراس الحمداني شاعرا البلاط الحمداني إلى جانب الموسيقي الفيلسوف أبي النصر الفارابي وابن نباته الواعظ وابن خالوية اللغوي وابن جني النحوي. وكانت الحملات مستمرة في الثغور ضد الروم حتى وصلت الجيوش إلى أسوار القسطنطينية وفيها كان أسر الشاعر أبي فراس الحمداني.
وبعد الحمدانيين جاء المرادسيون عام 1024م. وفي عام 1128 جاء عماد الدين زنكي الذي باشر حركة توحيد البلاد وتطهيرها من الصليبيين، وبعد مقتله خلفه على حكم حلب ولده نور الدين محمود الملقب بالملك العادل. وبعد وفاة نور الدين، تبوأ صلاح الدين الحكم بادئاً العصر الأيوبي في مصر والشام. وكانت حلب في هذه الحقبة من الحكم الأتابكي نور الدين والأيوبي وحتى عصر المماليك، مدينة زاهرة عمرانياً وثقافياً، ومازالت آثار هذه العصور قائمة فيها جاعلة منها إحدى أكبر المدن الإسلامية آثارياً، وتقف قلعة حلب شامخة شاهدة على هذا الازدهار المعماري. ثم تتعرض حلب إلى أبشع الغارات المدمرة إذ داهمها هولاكو 1260م وظلت تحت الهدم والفتك أسبوعاً كاملاً، ثم تكررت غارات المغول حتى احتلها تيمورلنك عام 1400م. وفي عام 1516م أنهى العثمانيون حكم المماليك في حلب بعد موقعة مرج دابق واستمرت تحت الحكم العثماني حتى الثورة العربية الكبرى 1916م.

 

توسعت مدينة حلب باستمرار، ولكن في عام 1822 دمر زلزال اكثر أحيائها. وفي عام 1860 بدىء بإعمار منطقة العزيزية وقامت فيها أبنية هامة تأثرت بالطراز الأوربي الطابقي منها دار الخوري ومدرسة القدس والمستشفى الإيطالي ودار الخياط ودار غزالة ودار حمصي.
وفي عام 1882 بدأ ظهور أحياء جديدة هي الجميلية والإسماعيلية حيث أنشئت محطة الشام للقطارات عام 1905.

 

وفي عام 1887م ظهرت أحياء جديدة في شمال المدينة مثل حارة النيال، ثم ظهر حي السليمانية عام 1893م في غرب المدينة.
وفي القرن العشرين ظهرت معالم مدينة حديثة غربي باب الفرج وفي شارع الخندق وفي منطقة الأنصاري. وفي ضواحي حلب، منطقة جامعة حلب، حيث أنشئت فيها أبنية كليات الطب والهندسة والصيدلة والآداب والعلوم والاقتصاد ومعصر التراث العربي ومشفى الجامعة.
ومع أن المدينة تخضع لمخطط تنظيمي قديم منذ عام 1899 إلا أن مخططاً آخر نظم في عام 1974 تم الاعتماد عليه حتى أصبح اليوم قاصراً بانتظار مخطط جديد.
ولقد توسعت حلب في إنشاء المؤسسات الثقافية في أنحاء المدينة حيث نرى أيضاً ستة معاهد متوسطة، ومدرسة للتمريض، ومركزاً للأبحاث الزراعية، وأكاديمية الأسد للعلوم الهندسية العسكرية، إضافة للمراكز الثقافية المنتشرة في محافظة حلب. والملاعب الرياضية والمسرح المكشوف في قلعة حلب، وفي مكتبة الأوقاف روائع من المخطوطات النادرة. وفي حلب حديقتان حديثتان كبيرتان، هما حديقة السبيل والحديقة العامة في وسط المدينة.

 

 

 

قلعة حلب

 

 

كانت حصناً تعاقب على أشغاله الحثيون والآراميون والسلوقيون والرومان والبيظنطيون
تتحلق مدينة حلب حول رابية تعلوها قلعة مرتفعة تشرف على المدينة من جميع جهاتها، وهذه القلعة العربية الإسلامية هي من أشهر قلاع العالم، ومما لا شك فيه أنها أقيمت على أنقاض قلاع متتابعة قديمة، فلقد كانت الرابية المرتفع الأكثر أمناً لإقامة المقر الحكومي المحصّن لمدينة حلب عبر تاريخها الطويل جداً.(3)
يعود تاريخ بناء أهم أقسام القلعة إلى عصر الملك الظاهر غازي إبن صلاح الدين الأيوبي وكان ولاه عليها سنة 1190م، فلقد حصّن مدخلها وبنى على سفحها جداراً، وحفر حولها الخندق، وشيد في داخلها مسجداً وعدداً من القصور. وكانت زوجه ضيفه خاتون، التي صارت ملكة حلب، تعيش في أحد قصور القلعة، وفيها دفنت أولاً.

 

 

 

تعلو القلعة ما يقرب من أربعين متراً عن مستوى مدينة حلب، ومازالت أسوارها وأبراجها قائمة، يعود بعضها إلى عصر نور الدين زنكي، ويحيط القلعة خندق بعمق ثلاثين متراً.
وندخل إلى القلعة من بوابة ضخمة من خلال برج دفاعي مستطيل الشكل، ينتهي بالمدخل الكبير للقلعة، ويتكون من دهليز ينتهي بباب ضخم من الحديد المطرّق، تعلوه فتحات للمرامي والمحارق، ويعود إلى عصر خليل بن قلاوون الذي جدده ورممه. وتعلو الباب قنطرة حجرية عليها نحت ممتد على طولها يمثل ثعبانين برأس تنين.


 

 

وبعد اجتياز هذا المدخل نصل إلى دهليز آخر في جدرانه الثلاثة أواوين ضخمة، وفي إيوانه الشمالي باب يتصل بدرج يؤدي إلى قاعة الدفاع، وللقلعة باب رابع خشبي يعلوه ساكف عليه نحت أسدين متقابلين. وبعد اجتياز الباب نمر بمصاطب مرتفعة تتخللها غرف ومستودعات. ثم نصل إلى ممر القلعة الداخلي تتخلله مجموعة من المباني والحوانيت، وثمة درج يؤدي إلى القصر الملكي.
وإذا ما تابعنا المسير، فإننا سنصل إلى مسجد إبراهيم الخليل الذي أنشأه الملك الصالح اسماعيل بن محمود بن زنكي سنة 536هـ/1179م. وعلى مدخل المسجد، وعلى جدرانه كتابات تأريخية. ويلي هذا المسجد بناء آخر هو مسجد ذو مئذنة مربعة عالية، أنشئت في عصر الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي. وليس بعيداً عن هذا المسجد الذي رمم مؤخراً، تقوم ثكنة عسكرية أنشئت في عصر إبراهيم باشا المصري سنة 1252هـ/1834م. وفي وسط هذه الرابية قاعة كبيرة، نصل إليها من خلال سبعين درجة تحت السطح، كانت تستعمل مستودعاً للحبوب والعلف.

 

 

ومن القصور التي مازالت قائمة، قصر يوسف الثاني حفيد غازي، مزين مدخله بمقرنصات جميلة، وأمامه ساحة مرصوفة بأحجار صغيرة ملونة ذات رسم هندسي بديع.
ونتجه من القصر إلى قاعة العرش، ندخلها من بوابة ذات أحجار ملونة، تعلوها مقرنصات، تحتها كتابة تأريخية. ولقد شيدت القاعة في العصر الأيوبي على برجين حول المدخل الخارجي، ثم أكملت ورممت في العصر المملوكي. ثم أضيف إليها في عام 1960 زخارف أثرية خشبية وحجرية. ومن أجمل نوافذ هذه القاعة، نافذة كبيرة ذات شباك مزخرف بصيغ عربية، ومن خلاله تُرى مدينة حلب مترامية الأطراف عند مدخل القلعة، ولقد زخرفت واجهات القاعة الخارجية، بزخارف هندسية حجرية وبأشرطة من الكتابات العربية من أبلغها "قل كلٌّ على شاكلته".
وتحت قاعة العرش هذه، قاعة الدفاع، وتخترق جدرانها كُوى لرمي السهام، وفتحات لسكب السوائل المحرقة على المداهمين والمُحاصرين.
تعرضت قلعة حلب لغزو المغول بقيادة هولاكو سنة 658هـ/1260م، ولقد هَدَم كثيراً من معالمها، بعد أن وعد بحمايتها إذا ما استسلمت، وتحررت القلعة بعد انتصار العرب على المغول في موقعة عين جالوت. وقام الملك الأشرف قلاوون بترميم ما تهدم منها. ثم جاء تيمورلنك الأعرج سنة 803هـ/1400م، فهدم المدينة والقلعة، وقام المماليك بتحريرها وترميمها.
ثم استولى عليها العثمانيون سنة 923هـ/1516م وجاء إبراهيم باشا بن محمد علي باشا من مصر عام 1831، واستمرت خاضعة له حتى عام 1257هـ/1840م وفيها أنشأ الثكنة كما ذكرنا، وجعل القلعة مقراً لجنوده.
ومنذ عام 1950 تجري في القلعة ترميمات وتجديدات من قبل المديرية العامة للآثار، كما أجريت فيها حفريات أثرية للتعرف على تاريخ هذه القلعة قبل الإسلام. وأحدث اكتشاف في قلعة حلب، جدار من معبد حدد إله الأمطار والأنواء، وكان معبود جميع شعوب المنطقة ويتألف الجدار من سبعة مشاهد تمثل الإله وكائنات أخرى خرافية بأسلوب فني متميّز.
ولقد تبين أن الرابية كانت مقراً لمعابد حثيّة وآرامية، واكتشفت آثار تؤكد ذلك محفوظة في متحف حلب. وفي العصر الإغريقي أصبحت الرابية اكروبول المدينة، واستمرت كذلك حتى اقتحمها العرب المسلمون، وعلى رأسهم خالد بن الوليد، ويقال،تم ذلك بمحاولة عدد من الفدائيين العرب الذين تخفّوا بجلد الماعز، فبدوا قطيعاً يقضم العشب من سفح الرابية، وكان الروم في احتفال وسكر ونشوة، فقتل الفدائيون حامية البوابة، وفتحوا الأبواب بعد إشعال النيران علامة من المهاجمين الذين دخلوا القلعة، وأجلوا من فيها من جند وسكان. واستقر الحكم العربي الإسلامي منذ ذلك الوقت في حلب وقلعتها المنيعة التي صدت هجوم الروم والمغول والتتار، وكان أول من استعملها سيف الدولة الحمداني ثم المرداسيون وبعدهم آل سنقر ثم رضوان بن تتش أصلح فيها، ولكن الأيوبيين هم بناتها كما هي اليوم.
إن سور قلعة حلب إهليجي الشكل، تتخلله أبراج بعضها مربع الشكل وبعضها دائري، ويرتفع السور اثني عشر متراً وهو من الحجر الضخم، والسور والأبراج كلها تعود إلى العصور العربية، بدءً من القرن الثاني عشر إلى السادس عشر الميلادي، تؤكد ذلك كتابات منقوشة عليه مازالت حتى اليوم.
وسور القلعة مزدوج في أكثر أقسامه، ولقد خرّب في مناسبات كثيرة، ومازال في كثير من أجزائه أنقاضاً تنتظر الترميم.
أما الأبراج فإن أبرزها هما برجا المدخل المرتفع وبرج المدخل السابق للجسر. وفي الجهة المقابلة إلى الجنوب برج ضخم ينهض على سفح جدار الخندق المكسو بالحجر، ولقد أنشأ هذا البرج الجميل الأمير المملوكي جكم، ثم جدده السلطان قانصوه الغوري سنة 916هـ/1508م، كما هو منقوش عليه.
ويصل الصاعد إلى هذا البرج عن طريق درج ممتد على سفح جدار الخندق ويستمر حتى أسوار القلعة، حيث ينتهي بباب سري كان يستعمله الملك الظاهر غازي للخروج من القلعة إلى قصر العدل، وبعد الباب السري قاعة حمام أمامها ممر رصفت أرضه بأحجار على أشكال هندسية. ويؤدي الممر إلى ساحة يتوسطها حوض ماء، ومازال على جدار الساحة من الشمال بقايا سلسبيل، ومن الجنوب بقايا إيوان كبير، وفي الشرق إيوان صغير، وتكسو الأرض زخرفة حجرية ملونة مازالت بقاياها واضحة.
ويقابل البرج الجنوبي الضخم، برج مماثل من جهة الشمال قام بتجديده وترميمه أيضاً، السلطان المملوكي الأخير قانصوه الغوري.
 

 

المدرسة الظاهرية البرانية

 

 

أنشئت بأمر الملك الظاهر غازي وتمت سنة 616هـ/1219م أي بعد وفاته. وتمتاز بزخارف بوابتها وتتألف من جناح شرقي تتوسطه أبواب، ومن جناح غربي مؤلف من ثلاث غرف مقببة ومن قسم ذي طابقين، وفي وسط الفناء بركة مربعة مفصصة.

 

 

 

المدرسة الظاهرية الجوّانية

 

وتعرف هذه المدرسة باسم السلطانية نظراً لأن الملك الظاهر غازي الذي توفي سنة 613هـ/1215م قد دفن فيها. وهي مدرسة للمذهب الحنفي والشافعي، وفيها تربة أنشأها العزيز بن غازي سنة 620هـ/1223م. وقد رممت مؤخراً وأهم ما فيها الحرم والمحراب الرائع فيه وهو من الحجر الأصفر وفوقه زخارف متشابكة.

 

 

المدرسة الكاملية

 

وهي نموذج لفن العمارة الأيوبية أنشئت سنة 630هـ/1232م، وتتألف من شكل مستطيل يتوسطه فناء ذو بركة مثمنة وفي الطرفين غرف الدراسة، وثمة إيوان في الشمال. ويمتاز المدخل بزخارفه المقرنصة. ولا يعرف اسم بانيها ويرجح أنها تعود للملك الكامل. ولقد تم ترميمها عام 1985

 

المدرسة الحلوية

 

كانت كنيسة ثم أصبحت مدرسة خصصت للمذهب الحنفي ومازالت عناصرها المعمارية تنتسب إلى عصور ما قبل الإسلام. ولقد جددت وعدلت في عصر نور الدين بن زنكي كما تشير الكتابة في مدخل المدرسة.
وفي داخل المدرسة إيوان في جواره الجنوبي محراب خشبي من أجمل المحاريب، تم صنعه بأمر نور الدين وجدد بأمر الملك الأيوبي يوسف الثاني 643هـ 1245م كما هو منقوش على إطار المحراب.
وفي الأسفل نقش يسجل اسم صانع المحراب "أبو الحسين ابن محمد الحراني" ونجارة "عبدالله بن أحمد النجار" مع بعض الآيات القرآنية.
وتبلغ أبعاد الإطار 4.15×3.54×4.15 بعرض 0.17م. وتتألف الزخرفة من تشكيلات هندسية على شكل بلاطات متشابكة تحيطها الكتابة النسخية القرآنية والتاريخية.

 

مدرسة الفردوس

 

 

أنشأت هذه المدرسة ضيفة خاتون الأيوبية. ولقد ألحق بها مسجد صغير ومدافن، وهي تقع خارج أسوار حلب، ولقد أنشئت من الحجر ببراعة وإتقان في تقطيعه وفي الزخرفة والكتابة والمقرنصات التي تزين مدخله. وهي تتألف من دهليز بعد المدخل، يؤدي إلى فناء المدرسة وفي وسطه بركة على أرضية الفناء الرخامية، وهي بركة مثمنة ذات فصوص داخلية، وثمة إيوان عريض وحيد ورواقين مجاورين وحرم تعلوه ثلاث قباب، وقبة فوق محراب مزين بإطارات مشبكة من الحجر بلونين كان أساساً لطراز زخرفة المدرسة الظاهرية بدمشق. ويحيط بالصحن عدا الحرم أروقة خلفها صالات مقببة، وفي المدرسة عشر قباب وقبة ذات رقبة فوق الحرم.

 

خانقاه الفرافرة

 

أنشأت هذا البناء ضيفة خاتون بنت الملك العادل سنة 635هـ/1237م لتكون مقراً للصوفيين والدراويش. ويتألف المبنى من مدخل تعلوه زخارف هندسية ومقرنصات، يليه دهليز متكسر يؤدي إلى الفناء المربع، تتوسطه بركة وفي الجهة الشرقية دهليز يؤدي إلى فناء صغير آخر وحوله إيوان وعدد من الغرف. وفي الجهة الغربية من الفناء الكبير، درج يؤدي إلى السطح وتحته غرف لإيواء المتصوفين، وفي الجهة الجنوبية حرم تعلوه قبة مرتفعة تستند على عنق مثمن تحمله أركان مقرنصة من الداخل تقوم على أربع دعامات. وفي الحرم محراب رخامي محاط بعمودين مزينين بتاجين تعلوه زخارف رخامية ملونة.
والاسم الأصلي لهذا البناء، الرباط الناصري.

 

مشهد الحسين

 

أنشىء سنة 592هـ/1195م في عصر الملك الظاهر غازي ويمتاز بقبابه وعقوده وبالمتدليات الثمينة الكبيرة، وبزخرفة رقبتها الداخلية. وقد جدده الملك الظاهر بيبرس سنة 661هـ/1261م ثم السلطان عبد الحميد الثاني. ويعدّ مركز احتفالات الشيعة.
وعمارته ذات باحة وإيوان مرتفع ومصلى مسقوف بثلاث قباب، وفي ركن من المصلى غرفة هي مقام بدون قبور، مسقوف بقبة عالية ذات رقبة، وتم ترميم المشهد مؤخراً.

 

أسوار حلب

 

تعود أسوار حلب إلى العصر السلوقي في القرن الثالث ق.م. ثم رممها جوستنيان وحررها العرب 16هـ/637م.
وبعد أن خربها نقفور البيزنطي جددها سيف الدولة الحمداني 353هـ/962م ثم ابنه سعد الدولة. ثم قام نور الدين محمود بن زنكي بعمارة جديدة لأسوارها سنة 592هـ/1195م.
وخربت الأسوار أيام هولاكو 658هـ/1260م ثم تيمورلنك 803هـ/1400م. وتم ترميمها على التوالي في عصر الملك المؤيد ثم قايتباي وثم قانصوه الغوري.
ولقد تم الكشف مؤخراً عن آثار الأسوار في عصر سيف الدولة إلى جانب آثار من عصر نور الدين. ومازالت أجزاء من الأسوار واضحة. وكذلك أجزاء من الخندق المحيط.

 

أسواق حلب

 

 

يقدر طول أسواق حلب سبعة كيلو مترات وتعود إلى القرن الثالث عشر وتمتد من باب إنطاكية غرباً وسوق النيرب شرقاً بطول 750 وعرض 350م، وهي على شكل شوارع وأسواق متوازية ومتعامدة، تضم تسعة وثلاثين سوقاً، يختص كل سوق بنوع من البضائع والسلع، كسوق الحبال والقطن والعطارين والسقطية.

 

 

 

 

 

وكانت أسواق حلب مفتوحة للتجار من أنحاء العالم من فرنسا وإنكلترا وإيطاليا وهولندا والبندقية وكانت لهم خانات مخصصة.

 

 

 

 

 

 

 

البيمارستان الأرغوني الكاملي

 

تم بناء هذا المشفى عام 755هـ /  1354م من الأمير بن طيجو الكاملي .
وتتقدم البيمارستان بوابة حجرية مزخرفة بمقرنصات على شكل نصف القبة،والواجهة محلاة برنوك تمثل البقجة, يعني أن صاحبها استدار تصميم ملابس الأمير, ويؤدي المدخل إلى ردهة صغيرة كانت مخصصة للأدوية، إلى جانبها غرفتان للمعاينة.
ثم نصل إلى فناء مكشوف فيه بئر ماء وبركة ثم إلى غرف إلى الطرفين، أمامها رواق على أربعة أعمدة.
ومن الصحن نصل عن طريق ممر ضيق إلى ثلاثة أجنحة، الأول يضم ثلاث غرف،والثاني يضم إحدى عشرة غرفة، والثالث مستطيل قبته متطاولة.
وإضافة إلى هذه الأقسام هناك ملحقات للمطبخ ولدورات المياه.
ولقد تم ترميم هذا البيمارستان، ويحتاج إلى عناية مستمرة وتوظيف مناسب

 

البيت الحلبي

 

 

تمتاز دور حلب بزخارفها الخشبية وببنائها الحجري المنحوت بزخارف رائعة وباتساعها فهي تستوعب جميع الأغراض السكنية والعائلية، والتي تحيط فناء الدار ذي البركة المرتفعة.

 

 

ومن أشهر هذه الدور :
· دار كبه : ق 18م
· دار صادر نهاية:  ق 17م. ونقلت منها قاعة الاستقبال الخشبية إلى المتحف بحلب. ولها إيوان كبير.
· دار بليط : ق18م
· دار باسيل : ق18.
· دار دلال : ق18 وتمتاز بمساطبها المعدة للموسيقيين.
· دار وكيل : وهي داران متصلان، ذات زخارف خشبية رائعة، نقلت إحدى الزخارف إلى متحف برلين، يعود تاريخها إلى عام 1012هـ/1603م.
· ودار صايغ : ق17م ودار غزاله ق17م ولقد الحق بها حمام ذو خلوات ثمانية،
· ودار أجقباش : 1800م.
· دار رجب باشا : ق16م فلم يبق منها إلا ثلاث غرف وواجهة.

 

دار أجقباش

 

 

أنشئت في القرن 12هـ/18م وتتميز هذه الدار بزخارفها الحجرية التي تتوج أعلى الأبواب والغرف التي تحيط الفناء الداخلي والذي تتوسطه بركة مرتفعة، ولقد أصبحت مقراً لمتحف التقاليد الشعبية بحلب.

 

بيت جنبلاط

 

أنشأه الأمير الكردي جان بلاط في نهاية القرن السادس عشر ثم اشتراه قايتباي. وفيه أكبر إيوان في حلب مع أكبر بركة.

 

جولة في حلب

 

تتمتع مدينة حلب القديمة ضمن الأسوار بميزة فريدة في العالم، فهي محافظة على طابعها التاريخي وزاخرة بالأوابد المعمارية الهامة. وتتوسطها قلعة حلب والجامع الأموي الكبير. ولكي نستطيع زيارتها لابد أن ننطلق من منطقة الجامع والقلعة ومن أبوابها حيث ابتدأت التجمعات المعمارية القديمة.

 

حول القلعة

 

 

وإذا قمنا بجولة حول قلعة حلب فإنا سنزور المدرسة السلطانية وفيها مدفن الملك الظاهر غازي ابن صلاح الدين الأيوبي ت1216 الذي تزوج من ابنة عمه الملك العادل ضيفة خاتون وكانت الملكة الوحيدة لحلب إذ أصبحت وصية على ولدها. ثم نصل إلى جامع الطنبغا أو جامع ساحة البلح ويقع بجوار السور الشرقي للمدينة 1318م، ونعود إلى تحت القلعة لزيارة جامع الأطروش 1399م وهو من أجمل الجوامع المملوكية ويتبعه مدفن ويمتاز بمئذنته السامقة.

 

 

ثم نمر بجامع الطواشي 1537م. أما المدرسة الخسروفية فهي مجمع هام صمم عمارته المعمار سنان الشهير 1546م. وعند مدخل القلعة خان الشونة ويتألف من قيسارية على شكل سوقين 1546م، ولقد تم استملاكه لصالح مديرية الآثار عام 1979م واصبح سوقاً للصناعات اليدوية. وليس بعيداً عنه حمام يلبغا الناصري، وهو من أجمل حمامات حلب، جدد عام 1389م ورمم مؤخراً واصبح حماماً سياحياً، يتألف من ثلاثة أقسام.
وقريباً من باب النيرب يقع جامع السكاكيني أو جامع اشقتمر 1374.

 

حي الجديدة

 

إن أجمل بيوت حلب التقليدية تقع في حي الجديدة الذي أنشئ بعد عام 1420 وقد سكن فيه تجار المدينة والأغنياء فأحسنوا بناء بيوتهم حول الكنائس القديمة ككنيسة الأربعين شهيداً القرن الخامس، وكنيسة مار الياس وكنيسة السيدة. قامت الدور في هذا الحي في شوارع متوازية على شكل أحياء مغلقة. وجميع البيوت مزدانة بزخارف خشبية وكتابات في الغرف ولها أقنية ذات نوافير وأزهار. ومن أبرز هذه البيوت بيت باسيل والدلال وصائغ والوكيل وكبة وغزالة، وأجقباش وأصبح متحفاً للتقاليد الشعبية. والسيسي وأصبح مطعماً، ووقف إبشير باشا ويضم سوقاً رائعاً بعمارته وجامعاً وخاناً ومصبغة وفرناً وقهوة 1653م.

 

منطقة باب الفرج

 

هي مركز المدينة، وفيها باب للمدينة أنشئ في عصر الملك الظاهر غازي، ولقد هدم عام 1904. ولم يبقَ إلا برجه الجنوبي. وفي وسط ساحة باب الفرج يقوم برج الساعة أنشئ عام 1899. وإلى الشرق من برج الساعة يقع مسجد بحسيتا 1350م وإلى شرقه المدرسة القرموطية 1477م وجددت عام 1570م. وفي النهاية الشرقية يقع الجامع العمري 1393م ثم جامع الدباغة العتيقة 1404م. وتقع المكتبة الوطنية في ساحة باب الفرج مقابل برج الساعة.
 

 

حول باب الحديد

 

يقع باب الحديد في شرق باب الفرج وقربه يقع مخفر الحديد الذي رمم، ثم المدرسة الأتابكية على بعد مئة متر من الباب 1385م ثم التكية الإخلاصية 1634م وجامع الصروي في حي البياضة 1402م، وحمام البياضة 1450م، ومكتب الحموي 1560م وهو مسجد رمم وجدد 1768م. وفي شرق خندق الروم في حي باب النيرب تقع المدرسة الطرنطائية 1373م.
 

 

حول باب النصر

 

أعاد بناء الباب الملك الظاهر غازي 1212م، ومقابله يقوم خان أوج خان أي الخانات الثلاثة، وهو أقدم خان خارج الأسوار، جدده السلطان الغوري. ويقع بعده قصر جنبلاط أو جان بلاط من أتباع السلطان قايتباي ثم انتخب سلطاناً وقتل عام الأقواس 1510م. وقريب منه المدرسة العثمانية ذات الطراز التركي 1738م وأمامها مصبنة الزنابيلي 1824م وحمام أزدمر 1485م وحمام القاضي 1508م وجامع المهمندار ق14م وخان قورت بيك ابن خسرو باشا ق16م.
أما خانقاه الفرافرة فقد بنته ضيفة خاتون 1237م، ولقد تم ترميمه مؤخراً، وهو رباط لإيواء الفقراء والمقطوعين.
وجامع الحيّات بناء قديم جداً، وبجواره المدرسة الرشدية العسكرية مقابل القلعة 1882م وكانت مخصصة للتعليم العسكري وتشغلها حالياً مديرية الخدمات الفنية. وعلى بعد 100م من باب النصر يقع جامع الزكي 1439م.

 

حول باب قنسرين وباب أنطاكية

 

 

من أوائل الجوامع العثمانية جامع العادلية 1557م، وإلى الشرق منه تربة المرحومة كوهر ملكشاه من آل عثمان 1752م وتقوم خلف واجهة جامع السفاحية المشهور بمئذنته وجامع السفاحية أنشئ 1464م. أما البيمارستان الأرغوني الكاملي فهو مشفى تم بناؤه عام 1354م، وقد رمم وأصبح موئلاً سياحياً. وهو مشفى متكامل ولعله كان مخصصاً للأمراض المعدية. وإلى جانبه يقع خان القاضي من أقدم الخانات الحلبية 1450م ثم حمام الجوهري في الشارع المؤدي إلى باب قنسرين 1404م. ثم جامع منكلي بغا أو جامع الرومي 1521م ويمتاز بمئذنته وبقبته المقرنصة، وشرقي جامع العادلية يقع جامع الموازيني أنشأه سيف الدين تغري بردي والد المؤرخ المشهور 1395م.
وإلى الجنوب الشرقي من باب قنسرين نزور قلعة الشريف 1085م وكانت متصلة بتحصينات المدينة.

 

حي الجلوم

 

وفي حي الجلوم يقع جامع البهرمية 1580م ويمتاز بمئذنته ومحرابه. وإلى الشرق مدرسة الجلبي 1763م والبيمارستان النوري أنشأه نور الدين في منتصف القرن 12م، وإلى الغرب المدرسة المقدمية 1168م وخان القصابية أو خان أيرك 1510م وخان الجمرك ويضم 127 مخزناً في طابقين، وجامع التوتة جدد عام 1150م ثم جامع القيقان في حي العقبة والملاصق للسور. وفي جنوب الجلوم تقع الزاوية الهلالية وهي مسجد قديم جدد عام 1790م.

 

حول باب المقام

 

وحول باب المقام في حي الفردوس مازال ضريح خاير بيك 1522م ثم مدفن أوغلبك 1476م ويقع شمال المدرسة الظاهرية البرانية التي تقع جنوب المقام 1219م والمدرسة الكاملية 1237م وجامع ومدرسة الفردوس إلى الجنوب الغربي من المدرسة الظاهرية والتي أنشأتها ضيفة خاتون وهي مدرسة ومدفن ورباط وتعتبر من أكبر مدارس حلب.
وبالقرب من المدرسة الكاملية يقع مدفن وسبيل قره سنقر 1303م ويعرف باسم سبيل المقامات. أما مقام الصالحين فيحوي العديد من القبور الدوارس وقد نقل أحد القبور الحجرية إلى متحف حلب. وفي جنوب محلة الفردوس تقوم تربة الرحالة على الهروي 1207م صاحب كتاب "الإشارات إلى معرفة الزيارات" وهي ما تبقى من المدرسة. وفي غرب مدينة حلب يقع مشهد الحسين وعليه كتابات هامة.
 

 

حلب، الساحرة

 

في ليلة، يسطع فيها ضوء القمر بدراً على قلعة حلب، مختالاً على ظلال جدرانها، ومعرجاً على الجسر الذي يربطها بالأسرار العتيقة المطمورة في ماضيها السحيق. ظل مهيب يوشحها أسطورة الكائنات الحية، معابد، كاتدرائيات، مآذن ورمز وجود متدفق في أمان عجيب. حضورها هائل، حيث أنها إنجاز يتجدد باستمرار منذ ستة آلاف سنة. وتجثو المدينة على أقدامها، في امتداد طبيعي لملمس حجرها الوردي.

وكيف للتاريخ أن يتذكر ولادة حلب وهي أقدم مدينة في العالم؟ علماً أنها منذ أول يوم وليلة أفاقت المخيلة لتجدها رسالة معقدة وطبيعة مزدوجة تمثلت في كونها من جهة ملتقى بناء لحضارة الشرق والغرب ومن جهة أخرى تقاطع القارات الثلاث: آسيا وأفريقيا وأوروبا التي شهدت ولادة الإنسان.

حلب التي تتقاسمها الحضارات تحيّرك بشكل غير مسبوق، عتيقة، ضاربة في القدم، هي جزء من بيزنطة، مخضّبة بالإسلام، وساحة لاستقبال قوافل العالم تغدق منتجاتها الخرافية. كانت هذه المساحة الحرة من التبادل المتنوع، مصدر غناها وبريق فن الحياة فيها. في خاناتها الضائعة في الأسواق الأسطورية، من أسواق الحبال إلى أسواق التوابل، ومن محلات البروكار المقصّب إلى واجهات الحليّ، تجد كل سلعة فواحة بأحاسيس السفر وبعبق المشوار الطويل. هنا بجوار تجار حلب، عاشت أسر المستشرقين العريقة وقناصل الأمم والبعثات الدينية. وبعد الفتوحات الكبرى، أغوت حلب عالماً من الشرق والغرب، انتشى في الأحواش السماوية لبيوتها القديمة المستحمّة بالأضواء الوردية ووجد فيها ضيافة متميزة ووطناً ثانياًُ.

بموقعها على طريق الحرير وسلم الشرق، حافظت حلب في طيات ثراها على تميز الطعم ولذة المأكل وعطور تنشقها كل من وطأت قدماه أرض حدائقها. من هنا يبقى مطبخها الأكثر نقاءً وتذوقاً في الشرق الأوسط. إنها سورية بتأثيراتها المتعددة، صينية في حوامض بعض أطباقها، رومانية في براعة الطبخ المطبّق، بيزنطية في علم مزج أطباقها النشوية، عثمانية في كافة ما يحضر من زيت الزيتون، أرمنية في خلطاتها الحرّة. لها وجه ساحلي أو من صحراء البادية لا بل أوروبية بشكل عجيب. في هذا المزيج المتجدد المنشأ، يبقى المطبخ الحلبي تقليداً عريقاً يكرّس نهجاً وإيقاعأً وروح حياة.

وفقاً للحدث، يتألق العيد أو الشهر بأوجه خارقة: مربى تويجات الورد، حلويات غنية باللوز، باذنجان محشو بالفستق وغيره الكثير الكثير... كتب شاعر كبير أن طهاة الجنة هم من حلب . كل لقاء اجتماعي مناسبة لوليمة فالطعام "نعمة". يتغير طعم نفس الطبق مع تعاقب الفصول ويصل عدد الأطباق لنفس الصنف إلى خمسين، مع الإبقاء على نكهات البهارات المطيبة والتي يبرع عطارو حلب بخلطها كما يبدع الفنانون بمزج الأضواء. تشتهر مائدة شهر رمضان المبارك بتنوع أطباقها ومقبلاتها وتشكل فسيفساء ذات ألوان وطعم. وبمناسبة رأس السنة، عادة ما يتم تذوق طبق باللون الأبيض الخالص وحلويات بيضاء، رمزاً للتفاؤل والأمل والبحبوحة.

حلب أيضاً هندسة معمارية فريدة، طوّعت الحجر وغدت متحف انعكاسات رمادية و قرميدية على كنائس وجوامع وطرقات ضيقة وظليلة. تختزن واجهاتها عهود الثروات حيث الألفة والحياة الداخلية كنز حقيقي: روضة قمر وأزهار، موسيقى حالمة، رفاهة أفراد جابوا أطراف العالم لاجتذاب قلب العالم.
عاصمة الثقافة الإسلامية في 2006، الجائزة الكبرى لثقافة القصوفية لا يمكن منحها إلا لمدينة حلب.

وثيقة مقدمة من الجمعية السورية لذواقي الطعام
26/10/2005
 

 

 


دليل الوطن العربي

  

  

  

  

  

  

  

  

  

  

الدخول

الأسم‎:
كلمة المرور:
 

التسجيل السريع

 

 

: اسم المستخدم


:كلمة السر

: اعد كلمة السر


E-Mail:

: كود التحقق
Please Write This Code in The Box Below
: ادخله هنا

اصدقاء الموقع

البريد الالكتروني

كلمة السر


 

التصويت

رايك بخدماتنا

ممتازة
جيدة
عادية


اعلانات

 

 

 

 


 شبكة قمة التكنولوجيا الالكترونية - Top Technology Network 2009